الشيخ البهائي العاملي

44

زبدة الأصول

فتصديق ، وإلا فتصور ، وكل من كل غير بديهي للكسبي ( 1 ) ، ولا كسبي للبديهي ( 2 ) ، ولزوم طلب المجهول المطلق وليس بديهي التصور ما زعمه الحاجبي ( 3 ) ، وتعليله عليل ، ويجوز طلب البسيط بالرسم واستغناء المركب ( 4 ) عن الطلب ( 5 ) والذكر النفسي إن امتنع نقيضه ( 6 ) مطلقا ، فكما مر [ علم ] أو عند الذاكر فاعتقاد أو لا ولا ، فالراجح ظن ، والمرجوح وهم ، والمتساوي شك . فصل ممتنع الصدق ( 7 ) على كثرة جزئي ، وجائزه كلي ، فإن فارق آخر ( 8 ) بلا مصادقة فمتباينان ( 9 ) ، وبالعكس ( 10 ) متساويان كنقيضيهما ( 11 ) ومعها ( 12 ) من واحد

--> ( 1 ) أي لوجود الكسبي . ( 2 ) أي لوجود البديهي كتصور الحرارة وإثباتها للنار . ( 3 ) كلامه هكذا : التصور الضروري ما لا يتقدمه تصور يتوقف عليه لانتفاء التركيب في متعلقه ، انتهى . ولا يخفى أن تعليله هذا يعطي ان البسيط لا يتوقف تصوره على تصور آخر ، وان المركب يتوقف عليه . ( 4 ) فتطالب مفرداته لتعرف مميزه ، وذلك حده . ( 5 ) أي اللفظ . ( 6 ) في " ر " : نقيضيه . والمراد : في نفس الأمر وعند الذاكر . ( 7 ) المراد بامتناع الصدق على كثرة بالذات لا بالعرض فلا يلزم أن يكون اللا شئ واجتماع النقيضين مثلا جزئيا ، لأن امتناع صدق كل منهما على الكثرة إنما هو بالعرض والممتنع بالذات هو وجود كل منهما . ( 8 ) فإذا قيس إلى آخر فإنه فارق . ( 9 ) مرجعهما إلى سالبتين كليتين ، ومثالهما : الإنسان والعرش . ( 10 ) أي إن صادق آخر بلا مفارقة والمرجع هنا إلى موجبتين كليتين . ومثالهما : الإنسان والناطق . ( 11 ) في " ف ، ر " : نقيضهما . وكذا في الموضعين الآتيين . ( 12 ) أي مع المصادقة من جانب واحد .